الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء
الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء
في أعقاب سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924م وما تبعها من نكبات ومحن، ألمت بالأمة الإسلامية انتشرت الكتابات والمقالات التي تصف هذه المحن، وتسرد تفاصيل النكبة، وتحذر من المخاطر التي توشك أن تعصف بالأمة الإسلامية، لكننا لم نجد كتابات ودراسات بهذا الكم نفسه يوصف الدواء، ويرشدنا إلى الطريق المناسب لتغيير هذا الواقع.
إن الشعور بالخطر منذ ذلك الوقت ترسخ في ضمير كل مسلم، شعور بخطر كبير داهم، لكن في المقابل يقف الكثير من المسلمين عاجزين عن التحرك لدفع هذا الخطر؛ لأنهم لم يجدوا من يرشدهم للطريق ويوجد لهم البديل، لذلك تكثر في أحاديثنا وكتاباتنا وحواراتنا البكائيات والشجب والاستنكار، ويندر أن تجد حلولا ودراسات علمية تعالج الواقع الذي نحياه لتجنب هذه المخاطر.
كان من نتاج هذا الخلل أنه مع مرور الوقت لم تعد للبكائيات وكلمات الشجب والاستنكار تأثيرها القديم، فقد ألفتها النفوس، وأدركت أنها مجرد شحنات غضب، يتم تنفيسها من خلال هذا النمط من السلوك، دون أن يكون ورائها خطط أو أعمال مدروسة، أو إيجاد البدائل وتنويع الحلول والوسائل، بل وفترت الحماسة للبكائيات نفسها، وأصيبت الشعوب بحالة من اللامبالاة، وأكبر مثال على ذلك (قارن بين تفاعل المسلمين في الماضي مع المسجد الأقصى كلما تعرض لخطر، وتفاعلهم اليوم مع المخاطر التي يتعرض لها، والتي تفوق بكثير ما تعرض له في الماضي).
إن الحديث عن المحن والأزمات والأوبئة التي تفتك بالأمة هام جدا وضروري، فهو أحد جوانب العلاج، لكنه يحتاج بجانبه إلى رسم الخطط وبيان البدائل المناسبة، ووضع الدراسات والأبحاث وتوقع السيناريوهات المحتملة ووسائل التعاطي مع كل سيناريو، وتوضيح الأحكام وتنزيلها على الوقائع، وطرح الأفكار حول ما ينبغي عمله وإحلاله محلّ الأشياء المعطوبة، ودون هذا التكامل بين تشخيص الداء ووصف الدواء، ستظل الأمة تعاني من أزماتها بل وتتضاعف عليها الأمراض.
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء,الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء,الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء,الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/134HdJm
via موقع الاسلام
الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء
في أعقاب سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924م وما تبعها من نكبات ومحن، ألمت بالأمة الإسلامية انتشرت الكتابات والمقالات التي تصف هذه المحن، وتسرد تفاصيل النكبة، وتحذر من المخاطر التي توشك أن تعصف بالأمة الإسلامية، لكننا لم نجد كتابات ودراسات بهذا الكم نفسه يوصف الدواء، ويرشدنا إلى الطريق المناسب لتغيير هذا الواقع.
إن الشعور بالخطر منذ ذلك الوقت ترسخ في ضمير كل مسلم، شعور بخطر كبير داهم، لكن في المقابل يقف الكثير من المسلمين عاجزين عن التحرك لدفع هذا الخطر؛ لأنهم لم يجدوا من يرشدهم للطريق ويوجد لهم البديل، لذلك تكثر في أحاديثنا وكتاباتنا وحواراتنا البكائيات والشجب والاستنكار، ويندر أن تجد حلولا ودراسات علمية تعالج الواقع الذي نحياه لتجنب هذه المخاطر.
كان من نتاج هذا الخلل أنه مع مرور الوقت لم تعد للبكائيات وكلمات الشجب والاستنكار تأثيرها القديم، فقد ألفتها النفوس، وأدركت أنها مجرد شحنات غضب، يتم تنفيسها من خلال هذا النمط من السلوك، دون أن يكون ورائها خطط أو أعمال مدروسة، أو إيجاد البدائل وتنويع الحلول والوسائل، بل وفترت الحماسة للبكائيات نفسها، وأصيبت الشعوب بحالة من اللامبالاة، وأكبر مثال على ذلك (قارن بين تفاعل المسلمين في الماضي مع المسجد الأقصى كلما تعرض لخطر، وتفاعلهم اليوم مع المخاطر التي يتعرض لها، والتي تفوق بكثير ما تعرض له في الماضي).
إن الحديث عن المحن والأزمات والأوبئة التي تفتك بالأمة هام جدا وضروري، فهو أحد جوانب العلاج، لكنه يحتاج بجانبه إلى رسم الخطط وبيان البدائل المناسبة، ووضع الدراسات والأبحاث وتوقع السيناريوهات المحتملة ووسائل التعاطي مع كل سيناريو، وتوضيح الأحكام وتنزيلها على الوقائع، وطرح الأفكار حول ما ينبغي عمله وإحلاله محلّ الأشياء المعطوبة، ودون هذا التكامل بين تشخيص الداء ووصف الدواء، ستظل الأمة تعاني من أزماتها بل وتتضاعف عليها الأمراض.
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء,الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء,الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء,الأمة الإسلامية بين تشخيص الداء ووصف الدواء
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/134HdJm
via موقع الاسلام

0 التعليقات:
إرسال تعليق