وظائف شركات البترول
الرئيسية » » ميراث المرأه

ميراث المرأه

Written By Unknown on الخميس، 7 فبراير 2013 | 1:38 م

 الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم ، وبين لنا شرائعه وأحكامه في كتابه وعلى لسان نبيه الأمين ، والصلاة والسلام على رسوله الله المبعوث هدىً ورحمة للعالمين ، أما بعد :
فإن الشبهات التي أثارها أعداء دين الله عز و جل حول ميراث المرأة ، وادعائهم أن الإسلام قد هضمها حقها حين فرض لها نصف ما فرض للذكر، ينمُّ عن جهل عظيم من هؤلاء المتعالمين ، الذين أرادوا أن يطعنوا في الإسلام بما هو ميزة فيه ، و إليك بيان ذلك .
• ميراث المرأة قبل الإسلام ، وفي بعض المجتمعات المعاصرة :
أولاً : ميراث المرأة عند اليهود :
يتميز نظام الميراث عند اليهود بحرمان الإناث من الميراث ، سواء كانت أماً أو أختاً أو ابنة أو غير ذلك إلا عند فقد الذكور ، فلا ترث البنت مثلاً إلا في حال انعدام الابن .
فيه تكلم نبي إسرائيل قائلاً : أيما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه إلى ابنته .سفر العدد إصحاح 27 : 1-11
أما الزوجة فلا ترث من زوجها شيئاً مطلقاً .
ثانياً : ميراث المرأة عند الرومان
إن المرأة عند الرومان كانت تساوي الرجل فيما تأخذه من التركة مهما كانت درجتها ، أما الزوجة ، فلم تكن ترث من زوجها المتوفى ، فالزوجية عندهم لم تكن سبباً من أسباب الإرث ، حتى لا ينتقل الميراث إلى أسرة أخرى ، إذ كان الميراث عندهم يقوم على استبقاء الثروة في العائلات وحفظها من التفتت ، ولو ماتت الأم فميراثها الذي ورثته من أبيها يعود إلى أخوتها ، ولا يرثها أبناؤها ولو ترك الميت أولاداً ذكوراً وإناثاً ، ورثوه بالتساوي .
ثالثاً: الميراث عند الأمم السامية أو الأمم الشرقية القديمة :
ونعني بهم الطورانيين والكلدانيين والسريانيين والفنيقيين والسوريين والأشوريين واليونانيين وغيرهم ممن سكن الشرق بعد الطوفان الذي كانت أحداثه جارية قبل ميلاد المسيح عليه السلام فقد كان الميراث عندهم يقوم على إحلال الابن الأكبر محل أبيه ، فإن لم يكن موجوداً فأرشد الذكور ، ثم الأخوة ثم الأعمام .... وهكذا إلى أن يدخل الأصهار وسائر العشيرة وتميز نظام الميراث عندهم فضلاً عما ذكرنا بحرمان النساء والأطفال من الميراث .
رابعاً: الميراث عند قدماء المصريين:
أما المصريون القدماء ، فقد بينت الآثار المصرية ، أن نظام الميراث عندهم كان يجمع بين كل قرابة الميت من آباء وأمهات ، وأبناء وبنات ، وأخوة وأخوات ، وأعمام، وأخوال وخالات ، وزوجة ، فكلهم يتقاسمون التركة بالتساوي لا فرق بين كبير وصغير ولا بين ذكر وأنثى .
خامساً: الميراث عند العرب في الجاهلية:
نستطيع القول : إن العرب في الجاهلية ، لم يكن لهم نظام ارث مستقل أو خاص بهم ،إنما ساروا على نهج الأمم الشرقية .
فالميراث عندهم خاص بالذكور القادرين على حمل السلاح والذود دون النساء و الأطفال ، ذلك لأنهم أهل غارا ت وحروب ، بل أكثر من ذلك كانوا يرثون النساء كرها ، بأن يأتي الوارث ،ويلقي ثوبه على أرملة أبيه ثم يقول : ورثتها كما ورثت مال أبي .فإذا أراد أن يتزوجها تزوجها بدون مهر ، أو زوجها من أراد ، وتسلم مهرها ممن يتزوجها أو حجر عليها لا يزوجها ولا يتزوجها .فمنعت الشريعة الإسلامية هذا الظلم حين نزل قوله تعالى :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا )) [النساء/19] ، و في حالات قليلة كان منهم من يورث الإناث ويسويهن بالذكور في النصيب كما هو الحال عند قدماء المصريين والرومانيين.
الخاتمة 1- أنه ما من مبدأ أو قانون حرص على إعطاء المرأة حقها في مال مورثها بالقدر وبالتفصيل وبالإنصاف الذي حرص عليه الإسلام .
وتمثل ذلك الحرص بالنص على ميراثها في معظم حالات إرثها وبيان الكم الذي تستحقه في كل حالة في القرآن الكريم أولاً ، وهو العلم الوحيد الذي حرص القرآن الكريم على تفصيله على نحو ما فصل وعدم تركه للبشر، لتعلقه بقضية من أخطر القضايا التي تستذل الإنسان فتوقعه في شباك هواه ونفسه الأمارة بالسوء ، وهي قضية المال سيما وأن الإنسان مفطور على حبه ، ثم هو مع البنون زينة الحياة الدنيا ، ومن ثم بيّنت السنة النبوية الشريفة ما لم يتم توضيحه في القرآن الكريم وهو قليل جداً .
2- بالنظر في ميراث المرأة في جميع حالاتها يتبين لنا أن تحقيق العدالة الاجتماعية هي الأساس في تحديد نصيب المرأة أو تلك ، وأنه لم يتوقف أمر توريثها على القاعدة الشائعة للذكر مثل حظ الأنثيين وحدها ، وأن المسألة إنما هي مسألة حساب لا مسألة عواطف ولا ادعاء ، والعدل يقتضي أن يعطى كل حسب حاجته ، والأمثلة الكثيرة التي أوردناها تؤكد هذه الحقيقة وفي ذلك رد قاطع على كل من حاول أن يصور الإسلام بأنه ميز الرجل وخصه بالمزيد من مال المورث على حساب المرأة فأوقع بها الظلم لا لشيء سوى أنها أنثى .
فالإسلام نبذ وحارب مبدأ حرمان المرأة من الميراث لمجرد كونها أنثى أو للأسباب التي ذكرناها في معرض الحديث عن ميراث المرأة عند العرب في الجاهلية وغيرهم .بل فرض لها نصيبها في جميع حالات ميراثها ومنع من حرمانها إلا في الحالات التي فصَّلها كالردة والقتل ، وهي ذاتها التي تمنع الرجل أيضا من الميراث ، وتوعد من يحرمها لغير تلك الأسباب بالعذاب الشديد في الآخرة
كما رفض الإسلام مبدأ المساواة المطلقة بينها وبين الرجل في مقدار ما يأخذونه من الميراث كما فعل القانون الروماني ومن نهج نهجه لأن ذلك يخالف العدالة التي تحدثنا عنها .
كما رفض الإسلام مبدأ إيثار الذكور بالميراث إذا كان معهن إناث كما هو الحال في اليهودية المحرفة .
ورفض أيضاً أن يحوز الذكور دوما على نصيب أكبر من الإناث فجعل للميراث قواعد وأصولاً
واعتبارات لا يجوز الخروج عنها .
شارك هذاه المقالة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
شركائنا : قانون | وظائف ذهبية | softpedia download
copyright © 2013. موقع الاسلام (رسالة الحق والسلام) - بعض الحقوق محفوظة
القالب من تصميم Creating Website و تعريب وظائف ذهبية
بكل فخر نستعمل Blogger