زمن الصورة
الكاتب : زين العابدين بن غرم الله الغامدي | القسم : نقد ومراجعات

مرت العصور المختلفة بفترتين: فترة الكلمة وفترة الصورة؛ نحن الآن في عصر الصورة والسينما والفوتغرافيا واليوتويب وغيرهـا، وكثرت الصور المتنوعة عبر الإعلام القديم والحديث؛ فأصبحت هي التي تتحكم في كثير من مشاعرنا، وتوارى الشاعر والخطيب المتكلم؛ الذي كان يؤثر فينا بكلامه، ويرسم لنا صوراً جميلة معبرة ومؤثرة.لقد كان القرآن الكريم يعرض لنا في إعجازٍ صوراً مختلفة ثابتة ومتحركة في الكون كله بشيء لايمكن أن يضاهيه سحر أو تقنية صوتية أومرئية، وهذا يدل على أهمية الصورة في نقل الأحداث والتأثير في المشاعر البشرية وحتى الخطاب النبوي فيه كثير من الصور المعبرة حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم رسم للصحابة بعض الصور، وحاورهم في موضوع الصورة؛ وما ذلك إلا لأهمية الصورة في بناء المشاعر ، وتحريك القلب نحو أهداف سامية أو غير سامية حسب اتجاهات المصورين.في شارع واحد من فرنسا هناك مئات الرسامين كل واحد منهم ينظِّر بصورته لفلسفة مختلفة.ومن هنا؛ فالصورة اليوم تحتاج إلى إعادة بناء لتكون لغة خطاب جديد يؤسس لمرحلة جديدة من الفكر؛ فالصورة مرت بمراحل كثيرة لكنها اليوم في حاجة إلى أن تتطور أكثر فأكثر بعمق فلسفي؛ لتعيد تشكيل جيل جديد لايكتفي بمرحلة الكلمة والتلقين النظري؛ بل ليخطو خطوات واسعة، تنافس أجيال العالم المتقدم ليرسم صورته بسمو يذهل العالم.تشكو مناهجنا التعليمية ومدارسنا وجامعاتنا - على اختلاف مراحلهـا - من فقدان الصورة أو ضعفهـا، والصور التي مرت بي في مراحل الدراسة كانتإما معدومة أو نادرة أو غير مؤثرة.ولم أجد للصورة الإعلامية أي دورٍ منهجي؛ فكانت المناهج مملة وهزيلة وجامدة في كثير من جوانبها وتسير في اتجاه سلبي .ما أحوجنا اليوم للاستفادة من زمن الصورة وترسيخهـا في الخطاب الإعلامي والتعليمي والدعوي والثقافي! وتقنين الفوضى التي نشهدهـا كل يوم في الصور التي تنظِّر لثقافتنـا العربية من خلال الفضائيات أو صور الإعلام الأخرى وبالأخص اليوتيوب ونحوهـا من وسائل التواصل الاجتماعي .بعض الصور التي يراها الجيل الجديد كثيرة ومؤثرة ولكنهـا تميل في كثير من الأحيان نحو العنف والتمرد وحتى القتل والانتحار، وصار تقليد مشهد تلفزيوني لعنف ما ظاهرة تدعو للقلق ما لم يتداركهـا التربويون والإعلاميون على السواء.إن زمن الصورة أصبح يتحكم في الجيل الجديد من أبنائنا، ويعيد تشكيله كيفمـا يُحب لا كمـا نُحِب إنه زمن الصورة الرقمية .زين العابدين غرم الله الغامدي
المصدر
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
زمن الصورة,زمن الصورة,زمن الصورة,زمن الصورة
from منتديات الإسلام اليوم http://muntada.islamtoday.net/t128497-new-post.html
via موقع الاسلام
الكاتب : زين العابدين بن غرم الله الغامدي | القسم : نقد ومراجعات
مرت العصور المختلفة بفترتين: فترة الكلمة وفترة الصورة؛ نحن الآن في عصر الصورة والسينما والفوتغرافيا واليوتويب وغيرهـا، وكثرت الصور المتنوعة عبر الإعلام القديم والحديث؛ فأصبحت هي التي تتحكم في كثير من مشاعرنا، وتوارى الشاعر والخطيب المتكلم؛ الذي كان يؤثر فينا بكلامه، ويرسم لنا صوراً جميلة معبرة ومؤثرة.لقد كان القرآن الكريم يعرض لنا في إعجازٍ صوراً مختلفة ثابتة ومتحركة في الكون كله بشيء لايمكن أن يضاهيه سحر أو تقنية صوتية أومرئية، وهذا يدل على أهمية الصورة في نقل الأحداث والتأثير في المشاعر البشرية وحتى الخطاب النبوي فيه كثير من الصور المعبرة حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم رسم للصحابة بعض الصور، وحاورهم في موضوع الصورة؛ وما ذلك إلا لأهمية الصورة في بناء المشاعر ، وتحريك القلب نحو أهداف سامية أو غير سامية حسب اتجاهات المصورين.في شارع واحد من فرنسا هناك مئات الرسامين كل واحد منهم ينظِّر بصورته لفلسفة مختلفة.ومن هنا؛ فالصورة اليوم تحتاج إلى إعادة بناء لتكون لغة خطاب جديد يؤسس لمرحلة جديدة من الفكر؛ فالصورة مرت بمراحل كثيرة لكنها اليوم في حاجة إلى أن تتطور أكثر فأكثر بعمق فلسفي؛ لتعيد تشكيل جيل جديد لايكتفي بمرحلة الكلمة والتلقين النظري؛ بل ليخطو خطوات واسعة، تنافس أجيال العالم المتقدم ليرسم صورته بسمو يذهل العالم.تشكو مناهجنا التعليمية ومدارسنا وجامعاتنا - على اختلاف مراحلهـا - من فقدان الصورة أو ضعفهـا، والصور التي مرت بي في مراحل الدراسة كانتإما معدومة أو نادرة أو غير مؤثرة.ولم أجد للصورة الإعلامية أي دورٍ منهجي؛ فكانت المناهج مملة وهزيلة وجامدة في كثير من جوانبها وتسير في اتجاه سلبي .ما أحوجنا اليوم للاستفادة من زمن الصورة وترسيخهـا في الخطاب الإعلامي والتعليمي والدعوي والثقافي! وتقنين الفوضى التي نشهدهـا كل يوم في الصور التي تنظِّر لثقافتنـا العربية من خلال الفضائيات أو صور الإعلام الأخرى وبالأخص اليوتيوب ونحوهـا من وسائل التواصل الاجتماعي .بعض الصور التي يراها الجيل الجديد كثيرة ومؤثرة ولكنهـا تميل في كثير من الأحيان نحو العنف والتمرد وحتى القتل والانتحار، وصار تقليد مشهد تلفزيوني لعنف ما ظاهرة تدعو للقلق ما لم يتداركهـا التربويون والإعلاميون على السواء.إن زمن الصورة أصبح يتحكم في الجيل الجديد من أبنائنا، ويعيد تشكيله كيفمـا يُحب لا كمـا نُحِب إنه زمن الصورة الرقمية .زين العابدين غرم الله الغامدي
المصدر
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
زمن الصورة,زمن الصورة,زمن الصورة,زمن الصورة
from منتديات الإسلام اليوم http://muntada.islamtoday.net/t128497-new-post.html
via موقع الاسلام

0 التعليقات:
إرسال تعليق