وظائف شركات البترول
الرئيسية » » 1435أسرار تذييل الآيات في سورة التوبةاسلام

1435أسرار تذييل الآيات في سورة التوبةاسلام

Written By Unknown on الأربعاء، 27 أغسطس 2014 | 12:37 ص

أسرار تذييل الآيات في سورة التوبة




أسرار تذييل الآيات في الربع الأول من سورة التوبة (1)

التذييل وأقسامه وأهميته في تفسير القرآن الكريم





مقدمة:



قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [يوسف: 2]، وقال جل وعلا: ﴿ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [الزمر: 28]، فكتاب اللهِ تعالى نزَل بأعظمِ وأفصح لسان، وهو اللسان العربي، ولقد بلغ الغايةَ في كل الوجوه المتعلّقة بلغته، سواءٌ في أسلوبه ونَظْمه، أو ترتيبه واتِّساقه وانسجامه بين ألفاظه وآياته.







ومن هذه الوجوه ما تضمَّنه من تذييل لآياته وسوره، هذا التذييل الذي يُعتَبر من أعظم مظاهر انسجامِ النص القرآني، وتماسك بنائِه، وإحكام بُنيانه، وتناسبِ أجزائِه.







وهذا ما سنراه جليًّا في الربع الأول من سورةِ التوبة الكريمة.







خطة البحث:



يتكون بحثي القصير من مقدِّمة وبابينِ وخاتمة:



الباب الأول: تعريف التذييل، وبيان أهميتِه في تفسير القرآن الكريم، ويشمَل فصلين:



الفصل الأول: تعريف التذييل، وفيه مبحثان:



المبحث الأول: تعريف التَّذييل في اللغة.



المبحث الثاني: تعريف التذييل في الاصطلاح.







الفصل الثاني: أهميةُ التذييل في القرآن الكريم، وفيه مبحثان:



المبحث الأول: موقِع التذييل من علوم القرآن.



المبحث الثاني: أهمية التذييل وأقسامه.







الباب الثاني: أسرارُ التذييل في الربع الأول من سورة التوبة، وفيه أربعة فصول:



الفصل الأول: أسرار تذييل الآيات: من الآية الأولى إلى الآيةِ الثامنة من سورة التوبة، وفيه مبحثان:



المبحث الأول: أسرار تذييل الآيات الأربع الأوائل من سورةِ التوبة.



المبحث الثاني: أسرار تذييل الآيات: من الخامسة إلى الثامنة من سورة التوبة.







الفصل الثاني: أسرار تذييل الآيات: من التاسعة إلى السادسةَ عشرةَ من سورة التوبة، وفيه مبحثان:



المبحث الأول: أسرار تذييل الآيات: من التاسعة إلى الثانية عشرة.



المبحث الثاني: أسرار تذييل الآيات: من الآية الثالثة عشرة إلى الآية السادسة عشرة.







الفصل الثالث: أسرار تذييل الآيات: من السابعة عشرة إلى الآية الرابعة والعشرين من سورةِ التوبة، وفيه مبحثان:



المبحث الأول: أسرار تذييل الآيات: من السابعة عشرة إلى الآية العشرين.



المبحث الثاني: أسرار تذييل الآيات: من الآية الواحدة والعشرين إلى الآية الرابعة والعشرين.







الفصل الرابع: أسرار تذييل الآيات: من الآية الخامسة والعشرين إلى الآية الثالثة والثلاثين من سورة التوبة، وفيه مبحثان:



المبحث الأول: أسرار تذييل الآيات: من الآية الخامسة والعشرين إلى الآية الثامنة والعشرين.



المبحث الثاني: أسرار تذييل الآيات: من الآية التاسعة والعشرين إلى الآية الثالثة والثلاثين.







خاتمة....





المراجع......







الباب الأول: تعريف التذييل، وبيان أهميتِه في تفسير القرآن الكريم



الفصل الأول: تعريف التذييل:



قبل تعريف التذييل في الاصطلاح لا بأسَ من تعريفه في اللغة:



المبحث الأول: تعريف التذييل في اللغة:



كلمة "التذييل" مصدر ذيَّل يُذيِّل تذييلاً.



يقول الإمام الزركشي رحمه الله تعالى: "مصدر [ذيَّل] للمبالغة، وهي لغةً: جعلُ الشيءِ ذيلاً للآخر"[1].







جاء في المعجم الوسيط: (ذيله) جعل له ذيلاً، وأطال ذيله وطوَّله، ويقال: ذيَّل كتابه أو كلامه: أردَفه بكلام كالتتمَّةِ له، وذيَّل في كلامه؛ أي: تبسَّط فيه غير محتشم.... (التذييل) لحق الكتاب، و(في علم المعاني) تعقيبُ جملة بأخرى تشتملُ على معناها؛ تأكيدًا لها[2].






وفي لسان العرب: (ذيل) الذَّيْل آخرُ كل شيء (11/260).







المبحث الثاني: تعريف التذييل في الاصطلاح:



عرَّفه الإمام السيوطي رحمه الله تعالى بقوله: "وهو أن يؤتى بجملةٍ عقِبَ جملة، والثانية تشتمل على المعنى الأول؛ لتأكيد منطوقِه أو مفهومه؛ ليظهَر المعنى لمن لَمْ يفهمْه، ويتقرر عند من فهِمه، نحو: ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾ [فاطر: 14][3].






وعرَّفه الإمام بدر الدين الزَّركشي بقوله: "أن يؤتى بعد تمامِ الكلام بكلام مستقلٍّ، في معنى الأول؛ تحقيقًا لدلالة منطوق الأول أو مفهومِه؛ ليكون معه كالدليل؛ ليظهَر المعنى عند مَن لا يفهم، ويكمُلَ عند مَن فهِمه؛ كقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا ﴾ [سبأ: 17]، ثم قال عز من قائل: ﴿ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴾ [سبأ: 17]؛ أي: هل يجازَى ذلك الجزاءَ الذي يستحقه الكفورُ إلا الكفورُ، فإن جعلنا الجزاءَ عامًّا كان الثاني مفيدًا فائدة زائدة، وقوله: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81]، وقوله: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾ [الأنبياء: 34]... "[4].








وعرَّفه ابنُ أبي الإصبع بعبارة أوجز من هاتين العبارتين حيث قال: "التذييل هو أن يذيِّلَ المتكلمُ كلامه بجملة يتحقَّقُ فيها ما قبلها من الكلام"[5].







وعرَّفه صاحب البلاغة الواضحة بقوله: "التَّذْييلُ، وهو تعقيبُ الجمل بجملةٍ أخرى تشتملُ على معناها توكيدًا لها.."[6].







وعرَّفه أبو هلال العسكري بقوله: "فأما التذييل فهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى بعينه حتى يظهَرَ لمن لم يفهمه، ويتوكَّد عند من فهِمه، وهو ضد الإشارة والتعريض، وينبغي أن يُستَعمل في المواطن الجامعة، والمواقف الحافلة؛ لأن تلك المواطن تجمع البطيء الفهم، والبعيد الذهن، والثاقب القريحة، والجيد الخاطر، فإذا تكرَّرت الألفاظ على المعنى الواحد، توكَّد عند الذهن اللقن، وصحَّ للكليل البليد، ومثالُه من القرآن قول الله عز وجل: ﴿ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴾ [سبأ: 17]، ومعناه: وهل يجازَى بمثل هذا الجزاء إلا الكفورُ، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾ [الأنبياء: 34]، وإن ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ [آل عمران: 185] جميعًا تذييل"[7].






وعرفه تقي الدين أبو بكر علي بن عبدالله الحموي الأزراري بقوله: "التذييلُ هو أن يذيِّل الناظم أو الناثر كلامًا بعد تمامه وحُسْن السكوت عليه بجملةٍ تحقِّق ما قبلها من الكلام، وتزيده توكيدًا، وتجري مجرى المثل بزيادة التحقيق، والفرق بينه وبين التكميل: أن التكميلَ يرِدُ على معنى يحتاج إلى الكمال، والتذييل لم يُفِدْ غير تحقيق الكلام الأول وتوكيده، ومن أعظمِ الشواهد عليه قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81]؛ فالجملةُ الأخيرة هي التذييل الذي خرَج كلامه مخرج المثَل السائر، ومثله قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴾ [سبأ: 17]، فالجملةُ الأخيرة هي تذييل خرَج في الكلام مخرَجَ الأمثال التي ليس لها مثيلٌ، وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 111]؛ ففي هذه الآية الشريفة تذييلانِ، أحدهما: قوله تعالى: ﴿ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ﴾ [التوبة: 111]؛ فإن الكلامَ كان قد تم قبل ذلك، وحسُن السكوتُ عليه، والآخر: قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 111]، فخرَج هذا الكلام مخرَجَ المَثَل السائر"[8].







وحاصل هذه التعريفات أن (التذييل) تعقيبُ الجملة بجملة مشتملة على معناها، تتنزَّل منزلة الحجَّة على مضمون الجملة، وبذلك يحصُل تأكيد معنى الجملة الأولى.










اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,



أسرار تذييل الآيات في سورة التوبة,أسرار تذييل الآيات في سورة التوبة,أسرار تذييل الآيات في سورة التوبة,أسرار تذييل الآيات في سورة التوبة

from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1vPqhzB

via موقع الاسلام
شارك هذاه المقالة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
شركائنا : قانون | وظائف ذهبية | softpedia download
copyright © 2013. موقع الاسلام (رسالة الحق والسلام) - بعض الحقوق محفوظة
القالب من تصميم Creating Website و تعريب وظائف ذهبية
بكل فخر نستعمل Blogger