وظائف شركات البترول
الرئيسية » » 1435هروب الكفاءاتاسلام

1435هروب الكفاءاتاسلام

Written By Unknown on الأربعاء، 11 يونيو 2014 | 2:40 م

هروب الكفاءات





الكاتب : عبد الله القرشي | القسم : نقد ومراجعات



التقيت أحد المفكرين المميزين من دولة عربية شقيقة، وهو عالِم راسخ في علمه وتخصصه، وابتهجت كثيرا أنه يعمل في جامعة سعودية، يلتقي طلابها وأساتذتها. هؤلاء الراسخون في كل تخصص هم أندر من الكبريت الأحمر، وهم أسرع الطرق لنقل العلم والهمة والشغف بالمعرفة. وبلادُنا بحاجة إلى هذا الشغف بالعلم والبحث، والسبق والريادة فيه.ما اكتملت فرحتي بهذا العالِم حتى فاجأني بعزمه على المغادرة، وحاولت أن أثنيه عن ذلك دون جدوى. لقد مكث هنا عاما واحدا.. ثم قرر الرحيل! لماذا قرر الرحيل بهذه السرعة وهو ما ترك بلاده إلا ليبقى هنا وقتا كافيا؟! الكِبْر والجهل يفرض علينا ألا نلتفت لقراره، ولا نتساءل عن أسبابه، ولا نستشعر الخطأ والخطر من هروب الكفاءات. أما العقل والأخلاق وبُعد الرؤية فتفرض علينا البحث عن سبب رحيله، فإن المتضرر الأكبر من رحيل الكفاءات والمواهب هم أبناؤنا ومستقبلنا.ألَسْنا ننفق الأموال الطائلة حتى يذهب طلابنا لأفضل الجامعات في العالم، فلماذا لا نختار لجامعاتنا أفضل الكفاءات؟! ولماذا نفرط فيها إذا هي جاءتنا؟! اللجان التي تذهب للتعاقد تؤدي دورا في غاية الأثر والخطر على مستوى طلابنا وتعليمنا، فإن النجاح في انتقاء الأفضل يعني نجاحا لكل من يتتلمذ عليه، والإخفاق في اختيار الكفء تعني أننا ننفق أموالنا لشراء الضعف والهزل.حين أشاهد بعض النماذج من الأساتذة الوافدين لا أتردد في القول بأن اللجنة التي كُلفت بمهمة التعاقد كانت تهتم بشأن سياحتها أكثر من اهتمامها بشأن العلم والأمانة. وحين تشاهد بعض الكفاءات النادرة تدعو لمن كان السبب في اختيارها والتعاقد معها، وتدرك أن وراء هذا الاختيار قويا أمينا. الكفاءات النادرة ليست ملقاة على قارعة الطريق حتى نرسل لاستقطابها كل أحد، الكفاءات المميزة نادرة وتحتاج في استقطابها إلى قدرات ومهارات خاصة. ثم تحتاج حين تأتي إلى نظام وتعامل يحفظ حقوقهم وحقوقنا، ويغريهم بالبقاء هنا رغم العروض والفرص الأخرى التي تأتي المتميزين في العادة.حدثني صديق يدرس الدكتوراه في الأدب بجامعة الإمام، عن النقلة العلمية التي شعر بها في مستوى تفكيره العلمي والأكاديمي، من جراء لقاءاته بكبار الأدباء والباحثين من السعوديين والوافدين. هذه الغبطة التي يتحدث بها محروم منها كثير ممن درس السنة المنهجية في مرحلة الدكتوراه. والسبب هو نوع الأساتذة الذين يلتقونهم.إنه أمر غريب وغير مفهوم حين تقارن الأموال الطائلة التي تنفَق بسخاء في نظام الابتعاث من جهة، والإخفاقات الملحوظة في جامعاتنا في استقطاب الكفاءات النادرة والمحافظة عليها! وما تجده من تفوق في هذا القسم أو ذاك فهو عائد إلى جهد شخصي وليس إلى عمل مؤسسي، والدليل على ذلك أنك تراه تميزا استثنائيا في مكانه، وموقتا في زمانه.وإذا كانت هناك إرادة صادقة من وزارة التعليم العالي لأن تكون المملكة قِبلة الكفاءات العلمية، فهناك جهد شاق ينتظرها ابتداء من تطوير النظام المنافس لأنظمة الدول الأخرى، والعناية التامة باختيار القوي الأمين في لجان التعاقد، وتطوير العاملين في الجامعة للتعامل اللائق بأهل العلم والفضل. ولن يكون لتعليمنا شأن مهما أنفقنا إذا كان الواقع يدعو إلى هروب الكفاءات ولا يساعد على استقطابها. (هروب الكفاءات) ظاهرة خطيرة تشبه نزيف الدم الحاد وخطورته على حياة الإنسان. مع كل أستاذ مغادر نحتاج إلى لقاء يستكشف مواطن ضعفنا وقوتنا، ونحتاج إلى إرادة جادة في تطوير بيئتنا حتى تكون الخيار الأفضل لكل موهوب وناجح. والتعاقد مع أستاذ ضعيف جريمة غش، والمسؤول عنها أولى بالعقوبة من الطالب الذي يغش في قاعة الاختبار.((( منقـول من صحيفة مـكة أون لاين )))





المصدر





اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,



هروب الكفاءات,هروب الكفاءات,هروب الكفاءات,هروب الكفاءات

from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1mJcjJa

via موقع الاسلام
شارك هذاه المقالة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
شركائنا : قانون | وظائف ذهبية | softpedia download
copyright © 2013. موقع الاسلام (رسالة الحق والسلام) - بعض الحقوق محفوظة
القالب من تصميم Creating Website و تعريب وظائف ذهبية
بكل فخر نستعمل Blogger