زكاة الودائع البنكية
حفظ الأموال عند الناس المؤتمنين عادة قديمة منتشرة خاصة قبل انتشار بيوت المال أو ما يسمى اليوم بالمصارف المالية أو البنوك , فكان الناس قديما يودعون أموالهم أو ممتلكاتهم الثمينة عند أشخاص مؤتمنين وخاصة عند سفرهم إلى أماكن بعيدة وغياب طويل , خشية أن تسرق من قبل اللصوص الذين يداهمون المنازل في حال غياب أصحابها , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم من المؤتمنين في مكة المكرمة وكان يلقب في قريش بالصادق الأمين وكان الناس يضعون عنده ودائع وأمانات ليحفظها لهم عند غيابهم ولما أراد الهجرة إلى المدينة أعاد للناس ودائعهم أداء للأمانة .
أما اليوم فإن انتشار بيوت المال المصرفية في كل مدينة أصبح ظاهرة مرئية في كل بلدة كانت تلك البلدة صغيرة أو كبيرة , وساعد من انتشارها في الحد من تحميل الآخرين ودائعهم لكثرة حاجة الناس لتلك الخدمة فكانت تلك المصارف البديل المناسب لحفظ الودائع , فصارت الودائع غير الاستثمارية هي أكثر الأموال المتواجدة في خزائن المصارف والبنوك , وليست موضوعة للاستثمار بل هي ودائع قابله للسحب والاسترجاع في أي وقت , ومن تلك الودائع مرتبات الموظفين الشهرية فهي ودائع يحق لأصحابها سحبها بالكامل في أي وقت وله تركها على حالها كما يريد صاحبها وإضافة أي مبالغ إليها , وهذه الخدمة جعلت الناس يعيشون راحة نفسية كبيرة وحقق رفاهية وانتعاش اقتصادي كبير حيث سهلت تلك المصارف خدمات كثيرة للناس بالاستفادة من وديعتك في أي مكان بحيث تكون ودائعك تحت الطلب ولا تحتاج إلى حمل أموال كثيرة عند التنقل , بل عليك استعمال بطاقات السحب والتحويل من أي مكان في العالم , فأموالك في متناول يدك للاستفادة منها متى تشاء , وخدمة الودائع اليوم هي نعمة عظيمة أنعم الله بها على الإنسان عامة فأموال المودع مصونة من اللصوص والنشالين.
إن كل مال تودعه في البنك فإنك تقصد من ذلك الإيداع حفظه وليس استثماره ويعده المصرف وديعة قليلا كان أو كثيرا , أي أن تجعل من استودعته مالك أن يجعلها في مأمن عنده إلى حين طلبها من غير أن يتصرف بها في إقراض أو استثمار , فتسمى تلك الأموال ودائع يحفظها المصرف أو البنك إلى حين طلبها , ويجعل المصرف لكل عميل حساب تتجمع فيها ودائعه , فكثير من الناس يجمع في ذلك الحساب رواتبه وما يصله من أقاربه من أعطيات فكلها تتراكم في الحساب على أنها ودائع خاصة له , ويتم الصرف منها وسداد فواتيره الشهرية وأقساطه المستحقة .
إن الحسابات في المصارف هي عبارة عن خزينة للمودع لكي يجمع فيها أمواله الخاصة فكل مال يتحصل عليه يودعه في ذلك الحساب ويتكرر ذلك العمل ربما في كل شهر مرة أو مرتين أو أكثر ويتم كذلك السحب مرات عديدة عند الحاجة فلا يثبت الحساب على رصيد ثابت إلى أخر السنة بل الحساب بين إيداع وسحب طوال السنة , فحساب الودائع حساب صعب وشائك لكثرة الإيداعات والسحبيات على المال المتواجد فيه , ولكن على من أراد أن يزكي الودائع أن يحدد لنفسه شهرا واحدا في السنة , فيعرف ما فيه من أموال يملكها , فإن كان في الحساب أموال تخالط أمواله أي أن بين أموالك ودائع لأشخاص آخرين فلا بد من فصلها عن أموالك الخاصة فلست مكلفا بزكاة ودائع الآخرين فكل شخص يزكي أمواله الخاصه به إلا إذا أوكلك أصحابها بفعل ذلك , وبعد معرفة أموالك الخاصة عليك أن تخرج منها إذا بلغت نصابا أي بلغت نصاب الذهب ( 85 غرام ) فعليك بإخراج الزكاة ( % 2.5 ) ودفعها للفقراء .
فلو افترضنا أنك افتتحت حسابا بنكيا بملغ ( 20,000 ) ريال في شهر محرم ثم دارت السنة وتم عمليات فيه كثيرة من سحب وإيداعات ثم توقف الحساب في محرم من السنة التي بعده على مبلغ ( 30,000 ) ريال فهذا هو المبلغ الذي يستحق الزكاة وهو فوق النصاب , فيكون زكاته ( 30,000 × 2.5 % = 750 , وإذا كان رصيدك أخر السنة أقل من قيمة ( 85 غرام ذهب ) فليس على رصيدك زكاة .
إن على المسلم إخراج زكاة الودائع المتجمعة في حسابه ودفعها لمستحقيها من الفقراء والمساكين ومصارفها الثمانية حتى يبارك اهلن له في رزقه ويوسع عليه في ماله ويقيه شرور نفسه ... والحمد له رب العالمين .
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
زكاة الودائع البنكية,زكاة الودائع البنكية,زكاة الودائع البنكية,زكاة الودائع البنكية
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1oeoMeP
via موقع الاسلام
زكاة الودائع
حفظ الأموال عند الناس المؤتمنين عادة قديمة منتشرة خاصة قبل انتشار بيوت المال أو ما يسمى اليوم بالمصارف المالية أو البنوك , فكان الناس قديما يودعون أموالهم أو ممتلكاتهم الثمينة عند أشخاص مؤتمنين وخاصة عند سفرهم إلى أماكن بعيدة وغياب طويل , خشية أن تسرق من قبل اللصوص الذين يداهمون المنازل في حال غياب أصحابها , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم من المؤتمنين في مكة المكرمة وكان يلقب في قريش بالصادق الأمين وكان الناس يضعون عنده ودائع وأمانات ليحفظها لهم عند غيابهم ولما أراد الهجرة إلى المدينة أعاد للناس ودائعهم أداء للأمانة .
أما اليوم فإن انتشار بيوت المال المصرفية في كل مدينة أصبح ظاهرة مرئية في كل بلدة كانت تلك البلدة صغيرة أو كبيرة , وساعد من انتشارها في الحد من تحميل الآخرين ودائعهم لكثرة حاجة الناس لتلك الخدمة فكانت تلك المصارف البديل المناسب لحفظ الودائع , فصارت الودائع غير الاستثمارية هي أكثر الأموال المتواجدة في خزائن المصارف والبنوك , وليست موضوعة للاستثمار بل هي ودائع قابله للسحب والاسترجاع في أي وقت , ومن تلك الودائع مرتبات الموظفين الشهرية فهي ودائع يحق لأصحابها سحبها بالكامل في أي وقت وله تركها على حالها كما يريد صاحبها وإضافة أي مبالغ إليها , وهذه الخدمة جعلت الناس يعيشون راحة نفسية كبيرة وحقق رفاهية وانتعاش اقتصادي كبير حيث سهلت تلك المصارف خدمات كثيرة للناس بالاستفادة من وديعتك في أي مكان بحيث تكون ودائعك تحت الطلب ولا تحتاج إلى حمل أموال كثيرة عند التنقل , بل عليك استعمال بطاقات السحب والتحويل من أي مكان في العالم , فأموالك في متناول يدك للاستفادة منها متى تشاء , وخدمة الودائع اليوم هي نعمة عظيمة أنعم الله بها على الإنسان عامة فأموال المودع مصونة من اللصوص والنشالين.
إن كل مال تودعه في البنك فإنك تقصد من ذلك الإيداع حفظه وليس استثماره ويعده المصرف وديعة قليلا كان أو كثيرا , أي أن تجعل من استودعته مالك أن يجعلها في مأمن عنده إلى حين طلبها من غير أن يتصرف بها في إقراض أو استثمار , فتسمى تلك الأموال ودائع يحفظها المصرف أو البنك إلى حين طلبها , ويجعل المصرف لكل عميل حساب تتجمع فيها ودائعه , فكثير من الناس يجمع في ذلك الحساب رواتبه وما يصله من أقاربه من أعطيات فكلها تتراكم في الحساب على أنها ودائع خاصة له , ويتم الصرف منها وسداد فواتيره الشهرية وأقساطه المستحقة .
إن الحسابات في المصارف هي عبارة عن خزينة للمودع لكي يجمع فيها أمواله الخاصة فكل مال يتحصل عليه يودعه في ذلك الحساب ويتكرر ذلك العمل ربما في كل شهر مرة أو مرتين أو أكثر ويتم كذلك السحب مرات عديدة عند الحاجة فلا يثبت الحساب على رصيد ثابت إلى أخر السنة بل الحساب بين إيداع وسحب طوال السنة , فحساب الودائع حساب صعب وشائك لكثرة الإيداعات والسحبيات على المال المتواجد فيه , ولكن على من أراد أن يزكي الودائع أن يحدد لنفسه شهرا واحدا في السنة , فيعرف ما فيه من أموال يملكها , فإن كان في الحساب أموال تخالط أمواله أي أن بين أموالك ودائع لأشخاص آخرين فلا بد من فصلها عن أموالك الخاصة فلست مكلفا بزكاة ودائع الآخرين فكل شخص يزكي أمواله الخاصه به إلا إذا أوكلك أصحابها بفعل ذلك , وبعد معرفة أموالك الخاصة عليك أن تخرج منها إذا بلغت نصابا أي بلغت نصاب الذهب ( 85 غرام ) فعليك بإخراج الزكاة ( % 2.5 ) ودفعها للفقراء .
فلو افترضنا أنك افتتحت حسابا بنكيا بملغ ( 20,000 ) ريال في شهر محرم ثم دارت السنة وتم عمليات فيه كثيرة من سحب وإيداعات ثم توقف الحساب في محرم من السنة التي بعده على مبلغ ( 30,000 ) ريال فهذا هو المبلغ الذي يستحق الزكاة وهو فوق النصاب , فيكون زكاته ( 30,000 × 2.5 % = 750 , وإذا كان رصيدك أخر السنة أقل من قيمة ( 85 غرام ذهب ) فليس على رصيدك زكاة .
إن على المسلم إخراج زكاة الودائع المتجمعة في حسابه ودفعها لمستحقيها من الفقراء والمساكين ومصارفها الثمانية حتى يبارك اهلن له في رزقه ويوسع عليه في ماله ويقيه شرور نفسه ... والحمد له رب العالمين .
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
زكاة الودائع البنكية,زكاة الودائع البنكية,زكاة الودائع البنكية,زكاة الودائع البنكية
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1oeoMeP
via موقع الاسلام

0 التعليقات:
إرسال تعليق