وظائف شركات البترول
الرئيسية » » 1435القيادة بالمصداقيةاسلام

1435القيادة بالمصداقيةاسلام

Written By Unknown on الجمعة، 12 سبتمبر 2014 | 5:19 م

القيادة بالمصداقية





الكاتب : طارق البرغوثي | القسم : نقد ومراجعات



يعيش العالم العربي اليوم أزمة ثقة على مستوى أفراده، ومؤسساته, ومجتمعه ككل، وللنجاح والفاعلية لا بد من تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع؛ أي بين الفرد وعائلته، بين الفرد ومؤسسته، و بين الفرد وحكومته، فالمعادلة كما يذكر ستيفن آر.كوفي هي (الاستراتيجية *التنفيذ) * الثقة مساو للنتائج؛ فإذا كان هناك استراتيجية جيدة وتنفيذ جيد بدون ثقة فلا شك أن النتائج تكون سلبية والعكس صحيح. العالم اليوم وفي جميع دول العالم الأول يبحث عن السرعة في الأداء لأن البطيء في الأداء له كلفة كبيرة على مستوى الاقتصاد والحياة الاجتماعية، وتلعب الثقة دورا مهما لتيسير الأمر فكلما انخفضت الثقة بين مكونات المجتمع احتجنا إلى إجراءات أكبر وأعقد للوصول إليها، وكل هذا مزيد من الوقت والجهد والتكلفة. كتاب "القيادة تحدِ" وهو دراسة متميزة للباحثين بوسنر وكوزس، كان السؤال الموجه لمليون ونصف إنسان في القارات الست هو : ما الصفة الأولى التي تبحث عنها في القائد ؟ واستمر طرح السؤال على مدى خمسة وعشرين عاما ليكون الجواب دائما بالدرجة الاولى المصداقية.! قام الباحثان بعد ذلك بإصدار كتاب المصداقية لتعريفها، وتوصل الباحثان إلى أن المصداقية ترادف الصدق والأمانة. لا عجب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسند إليه رب العالمين الرسالة بل خاتمة الرسالات، فهو صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين كما عرف عنه حتى قبل البعثة، وكلنا يستذكر سيرته العطرة حينما أمره الله عز وجل أن يصدع بالرسالة، فجمع قومه وعشيرته، وارتقى الصفا، فهتف يا صباحاه! فاجتمعوا إليه فقال: يا بني فلان يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح الجبل أكنتم مصدقي قالوا : ما جربنا عليك كذبا قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .(صحيح مسلم) ويقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ..المائدة 67. المصداقية هي خلق الأنبياء الذين أوحي إليهم الله بالرسالة لأنهم أمناء على تبليغ رسالاته، وهي ديدن القادة والدعاة كل في مكانه، فلكل رسالته التي يجب أن يقوم بها على خير وجه، فكلنا راع ومسؤول عن رعيته. المصداقية هي الثقة التي تتكون من الشخصية والكفاءة، والشخصية هي النزاهة والنية تجاه الآخرين والكفاءة هي المهارة والقدرات والنتائج التي تتحقق . المصداقية باختصار هي النزاهة والكفاءة، أو قل هي الأمانة والقوة . تجد المصداقية ثقيلة وتكاد لا تجدها إلا عند صنف قليل من البشر، لعلهم هم القادة الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :" الناس كإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة"! المصداقية ثقيلة وتجد ثقلها في قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا).الأحزاب 72. في قصة سيدنا موسى وسيدنا يوسف عليهما السلام قاسم مشترك لمن يبحث عن تعزيز الثقة والمصداقية؛ ففي قصة موسى عليه السلام بعد أن وثقت ابنة شعيب بنبي الله موسى، بعد أن سقى لهما قالت إحداهما لأبيها : (يا أبت استاجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)القصص 26 وفي قصة يوسف بعد أن أول رؤيا الملك بكفاءة وكان قد حصحص الحق وعلم العزيز بعفته وأمانته : (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) يوسف 55 أهل كليم الله موسى صفاته من القوة والأمانة أن يخدم عند شعيب عليه السلام عشر سنوات بعد زواجه من ابنته، هذه المدة كانت ضرورية قبل حمل الرسالة . كما أن صفات نبي الله يوسف من الأمانة والعلم وهما رديفا القوة والأمانة أهلتاه لإنقاذ مصر وقتها من المجاعة . المصداقية أو القوة والأمانة هما الصفتان اللتان تعزز الثقة بمن يتخلق بهما، فقد رأينا كيف أهلتا موسى عليه السلام على حمل الرسالة ومواجهة طغيان فرعون وأهلتا يوسف عليه السلام على إنقاذ مصر، وأهلتا نبي الله محمدا عليه الصلاة والسلام على أن يكون خاتم الأنبياء والمرسلين . والمصداقية طائر بجناحين؛ الأمانة أحدهما والآخر الكفاءة فلا طيران إلا بكلا الجناحين. بعد هذا العرض لا بد أن نقول إن هناك أزمة ثقة في الأفراد الذين تنقصهم المصداقية، أي تنقصهم إحدى الخصلتين النزاهة أو الأمانة في التعامل مع الآخرين أو تنقصهم الكفاءة أو الخبرة وبالتالي فإن نتائج الأداء تكون لديهم ضعيفة، الأمر الذي ينعكس على القيادة أو الرؤساء الذين هم بالمقابل يقوضون التفويض ولا يقومون بالتمكين للأفراد نتيجة عدم الثقة أو المصداقية بالاتباع. وفي المقابل نعيش أيضا أزمة قيادة لعدم الثقة بالقادة الذين تنقصهم المصداقية الأمر الذي يجعل الأتباع لا يثقون بقادتهم وبالتالي ينشأ لدينا مجتمع لا تسوده الثقة بين القادة والأتباع . تخيل مجتمع الزوج لا يثق بزوجته (من جانب النزاهة أو الكفاءة) أو العكس، أو الموظف لا يثق بمديره أو العكس، أو المواطن لا يثق بحكومته والعكس، تستطيع حينها أن تدرك في مجتمع أو منظومة تعيش!! رسالة بعد هذا العرض إلى ورثة الأنبياء والرسل، إلى العلماء، القادة، المصلحون إذا أرادوا أن يقنعوا من خلفهم بهم أن يتذكروا قول نبي الله شعيب : (وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت).فلا أتباع بدون مصداقية، ولا قيادة بدون مصداقية، ولا نتائج(إصلاح) سيتحقق على الأرض . طارق البرغوثي





المصدر





اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,



القيادة بالمصداقية,القيادة بالمصداقية,القيادة بالمصداقية,القيادة بالمصداقية

from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1AHXwGb

via موقع الاسلام
شارك هذاه المقالة :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
شركائنا : قانون | وظائف ذهبية | softpedia download
copyright © 2013. موقع الاسلام (رسالة الحق والسلام) - بعض الحقوق محفوظة
القالب من تصميم Creating Website و تعريب وظائف ذهبية
بكل فخر نستعمل Blogger