بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها}
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها},بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها},بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها},بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها}
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1pK6qRF
via موقع الاسلام
قال الله عز و جل
"فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة.. " (مريم 23)
كلمة "أجاء" غير موجودة في كتب اللغة و في القواميس ! و هي طبعا من اللغة العربية لأن الله جل و علا ذكرها في كتابه و علمنا إياها
أجاء :
أصلها : جاء و اقترنت بالف التعدية و معناها "جاء المخاض وألجأها"
لو وردت كلمة "جاءها" لما دلت على المعنى الكامل ، و أيضا إذا وردت في مكانها كلمة "ألجأها" أيضا لما كان المعنى كاملا
فشاء الله أن يجمع هذان المعنيان في كلمة واحدة ! و هذا لا يدل إلا على بلاغة القرآن لأنه كلام الله جل في علاه
دخلت الـ أ و هي همزة التعدية على كلمة جاء ..مثل :
سمع(بنفسه) و أسمع (غيره) ، نام و أنام ، ذهب و أذهب ...
أ + جاء + السياق = دلت على معنى المجيء والالتجاء
أي أن مريم عليها السلام جاءها المخاض و جعلها تجيء لجذع النخلة اضطرارا ..أي أنها لم تذهب لجذع النخلة بارادتها بل المخاض جعلها تلجأ للنخلة و تجيء إليها ..
من فوائد دروس الشيخ عصام العويد حفظه الله في أصول التفسير
إذا كان القرآن مكونا من نفس الحروف والكلمات التي يستعملها الناس ؛ فما وجه الإعجاز البلاغي فيه ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والإجابة : تتكون من محورين :
أ- أن البلاغة معناها : مطابقة الكلام لمقتضى الحال .
وحال المخاطب منه ما هو ظاهر ومنه ما هو باطن ، ولا يملك أحد من الخلق مراعاة الحال الباطن للمخاطب أبدا إلا الله سبحانه وتعالى ، لأن الله – هو الذي يعلم السر وأخفى .
ولأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل وهو كتاب هداية فإن الحق سبحانه وتعالى يضع كل حرف ، وكل كلمة في موضعها الأخص بها بحيث لو أردت أن تستبدلها بمرادفها لحدث أمران :
1- أن يختل المعنى بالكلية .
2- أن تقل درجة بلاغة الكلام ، وبالتالي لا يكون المعنى المراد.
وينبغي أن نبين ذلك بالحجة والبرهان القاطع من خلال بيان بلاغة الكلمة في القرآن الكريم .
وأبدأ بتوكيد في كلمة : ( فأجاءها المخاض ) :
كلمة : أجاء أصلها ( جاء ) الفعل الثلاثي ، ودخلت عليها همزة التعدية فصارت : ( أجاء ) الرباعية ،
وهي كلمة عربية ومستعملة في لغتنا ، فليس بصحيح أن أقول بأنها لا توجد في اللغة ولا في القواميس ، لأن القواميس تعنون بأصل الكلمة ثم تذكر معاني تصاريف تلك الكلمة .
قال الزبيدي صاحب تاج العروس ( ج1 ص182) :
: ( وأَجَأْتُه ) أَي ( جِئْتُ به ، و ) أَجأْتُه ( إِليه ) ؛ أَي ( أَلْجَأْتُه ) ، واضطررته إِليه.
قال زُهير بن أبي سلمى : وجَارٍ سَارَ مُعْتمِداً إِليْكُمْ : أَجَاءَتْهُ المَخَافَةُ والرَّجاءُ .
قال الفرّاءُ : أَصلُه من جِئْتُ وقد جَعَلته العرب إِلْجَاءً .
والفعل : ( أجاء ) يدل على : الإلجاء والإكراه والاضطرار والدفع ، والإرجاع .
بدليل أن معنى : الرجوع هو : المجيء إلى الشيء ؛ فتقول : جاء فلان إلى بيته أي رجع إليه ؛ فيكون معنى الرجوع مفهوم من أصله الثلاثي ، والإلجاء بعد دخول الهمزة .
واستعمال القرآن لهذا الفعل بصيغته الرباعية يشير إلى أن مريم -عليها السلام - مرت بمرحلتين :
1- جاء بها المخاضُ إلى جذع النخلة عندما أحسّت بآلام المخاض ، ( وهذا يفهم من أصل الفعل الثلاثي) .
2- ألجأها المخاض إلى جذع النخلة إلجاء وأرجعها إليه ، وذلك عندما اشتدت بها آلام المخاض ، وهذا يفهم من استعما ل الفعل الرباعي ( أجاءها ).
وتلك المعاني لايمكن أن تؤدى بغير كلمة ( أجاءها ) :
لأن الحق سبحانه وتعالى لو استعمل ( جاء بها المخاض ) لدلت على معنى الرجوع إلى جذع النخلة دون الدلالة على معنى الإلجاء والاضطرار .
ولو استعمل ( ألجأها ) لأدت معنى الإلجاء مجردا من الاضطرار والرجوع ولما صوّرت المعنى المراد .
وهذا دليل على أنه كلام الله سبحانه وتعالى المعجز .
والله أعلم .
"فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة.. " (مريم 23)
كلمة "أجاء" غير موجودة في كتب اللغة و في القواميس ! و هي طبعا من اللغة العربية لأن الله جل و علا ذكرها في كتابه و علمنا إياها
أجاء :
أصلها : جاء و اقترنت بالف التعدية و معناها "جاء المخاض وألجأها"
لو وردت كلمة "جاءها" لما دلت على المعنى الكامل ، و أيضا إذا وردت في مكانها كلمة "ألجأها" أيضا لما كان المعنى كاملا
فشاء الله أن يجمع هذان المعنيان في كلمة واحدة ! و هذا لا يدل إلا على بلاغة القرآن لأنه كلام الله جل في علاه
دخلت الـ أ و هي همزة التعدية على كلمة جاء ..مثل :
سمع(بنفسه) و أسمع (غيره) ، نام و أنام ، ذهب و أذهب ...
أ + جاء + السياق = دلت على معنى المجيء والالتجاء
أي أن مريم عليها السلام جاءها المخاض و جعلها تجيء لجذع النخلة اضطرارا ..أي أنها لم تذهب لجذع النخلة بارادتها بل المخاض جعلها تلجأ للنخلة و تجيء إليها ..
من فوائد دروس الشيخ عصام العويد حفظه الله في أصول التفسير
إذا كان القرآن مكونا من نفس الحروف والكلمات التي يستعملها الناس ؛ فما وجه الإعجاز البلاغي فيه ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والإجابة : تتكون من محورين :
أ- أن البلاغة معناها : مطابقة الكلام لمقتضى الحال .
وحال المخاطب منه ما هو ظاهر ومنه ما هو باطن ، ولا يملك أحد من الخلق مراعاة الحال الباطن للمخاطب أبدا إلا الله سبحانه وتعالى ، لأن الله – هو الذي يعلم السر وأخفى .
ولأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل وهو كتاب هداية فإن الحق سبحانه وتعالى يضع كل حرف ، وكل كلمة في موضعها الأخص بها بحيث لو أردت أن تستبدلها بمرادفها لحدث أمران :
1- أن يختل المعنى بالكلية .
2- أن تقل درجة بلاغة الكلام ، وبالتالي لا يكون المعنى المراد.
وينبغي أن نبين ذلك بالحجة والبرهان القاطع من خلال بيان بلاغة الكلمة في القرآن الكريم .
وأبدأ بتوكيد في كلمة : ( فأجاءها المخاض ) :
كلمة : أجاء أصلها ( جاء ) الفعل الثلاثي ، ودخلت عليها همزة التعدية فصارت : ( أجاء ) الرباعية ،
وهي كلمة عربية ومستعملة في لغتنا ، فليس بصحيح أن أقول بأنها لا توجد في اللغة ولا في القواميس ، لأن القواميس تعنون بأصل الكلمة ثم تذكر معاني تصاريف تلك الكلمة .
قال الزبيدي صاحب تاج العروس ( ج1 ص182) :
: ( وأَجَأْتُه ) أَي ( جِئْتُ به ، و ) أَجأْتُه ( إِليه ) ؛ أَي ( أَلْجَأْتُه ) ، واضطررته إِليه.
قال زُهير بن أبي سلمى : وجَارٍ سَارَ مُعْتمِداً إِليْكُمْ : أَجَاءَتْهُ المَخَافَةُ والرَّجاءُ .
قال الفرّاءُ : أَصلُه من جِئْتُ وقد جَعَلته العرب إِلْجَاءً .
والفعل : ( أجاء ) يدل على : الإلجاء والإكراه والاضطرار والدفع ، والإرجاع .
بدليل أن معنى : الرجوع هو : المجيء إلى الشيء ؛ فتقول : جاء فلان إلى بيته أي رجع إليه ؛ فيكون معنى الرجوع مفهوم من أصله الثلاثي ، والإلجاء بعد دخول الهمزة .
واستعمال القرآن لهذا الفعل بصيغته الرباعية يشير إلى أن مريم -عليها السلام - مرت بمرحلتين :
1- جاء بها المخاضُ إلى جذع النخلة عندما أحسّت بآلام المخاض ، ( وهذا يفهم من أصل الفعل الثلاثي) .
2- ألجأها المخاض إلى جذع النخلة إلجاء وأرجعها إليه ، وذلك عندما اشتدت بها آلام المخاض ، وهذا يفهم من استعما ل الفعل الرباعي ( أجاءها ).
وتلك المعاني لايمكن أن تؤدى بغير كلمة ( أجاءها ) :
لأن الحق سبحانه وتعالى لو استعمل ( جاء بها المخاض ) لدلت على معنى الرجوع إلى جذع النخلة دون الدلالة على معنى الإلجاء والاضطرار .
ولو استعمل ( ألجأها ) لأدت معنى الإلجاء مجردا من الاضطرار والرجوع ولما صوّرت المعنى المراد .
وهذا دليل على أنه كلام الله سبحانه وتعالى المعجز .
والله أعلم .
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها},بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها},بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها},بلاغة القرآن في كلمة { فأجاءها}
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/1pK6qRF
via موقع الاسلام

0 التعليقات:
إرسال تعليق