قوة داعش أم فخ العدو؟
كنا وما زلنا نرى أن ما يسمى " الدولة الإسلامية في العراق والشام" أساءت إلى جهاد المسلمين في الشام إساءات بالغة،لا تتعلق بمنح أعداء الله ذريعة للتواطؤ مع الصفويين لإبادة أهل السنة والجماعة.. لأن العدو الحقود لو لم يجد ذريعة داعش لاختلق غيرها.. وما لنا وللافتراضات وقد أغنانا فجور القوم عن المحاججة، فالصليبيون الذين تظاهروا بتأييد ثورة الشعب السوري، افتروا على الثوار وشككوا فيهم،يوم لم تكن هناك داعش ولا جبهة النصرة!!فقد سار الغرب المنافق وراء أكاذيب بثينة شعبان عن الإرهاب، وليس بين الكاذب المحلي وراعيه الأممي سوى مراعاة فارق التوقيت..
وها هو سفيرهم الأسبق روبرت فورد يهجو-بعد تقاعده-رئيسه أوباما،ويتهم سياساته بأنها مسؤولة عما آلت إليه محنة السوريين!!
ولا ننسى أن فورد هذا كان هو المنفذ الفعلي لمؤامرة البيت الأبيض على الثورة السورية منذ يومها الأول..
إن نقدنا لداعش-وخاصة بعد تمددها غير الموفق إلى سوريا- ينطلق من أحكام شرعية أساسية لا مجال لبسطها هنا،وتكفينا-بالإضافة إلى فساد البيعة والاستهتار بإعلان دولة ورقية- شهادات طلبة العلم الثقات الذين كانوا من يدافعون عن داعش ثم أدلوا بشهادات مختلفة بعد أن تبين لهم شيء من سلوكياتها ذات النهج الخارجي ..
مع ذلك، لا نتبنى مقولة الخصوم في داعش من أنها صنيعة المجوس واستخبارات الطاغية الأجير بشار الأسد.. فتلك من المسائل الجدلية ما دام البرهان المقبول غائباً..
تلك المقدمات ضرورية لئلا يساء فهم رؤيتنا لأحدث ما " أنجزته" داعش من الاستيلاء المباغت على الموصل في شمال العراق،ولا سيما " الانهيار الكبير" لعصابات المالكي هناك بالرغم من تفوقها في العدد والسلاح والعتاد!! فتعداد الجيش الرافضي ومعه قوات الأمن الصفوية يقترب من مليون شخص، معظمهم من فضلات فرق الموت وعصابات القتل الطائفية الحاقدة!! ولديهم أسلحة ثقيلة في البر والجو.. وعمهم الأمريكي يغدق عليهم من ترسانته المزيد يوماً بعد يوم..
ويتضح الأمر أكثر عند ملاحظة أن داعش لم تحقق شيئاً أمام عصابات المالكي في محافظة الأنبار،من خلال مواجهة مستمرة منذ ستة أشهر!!
ثمة قراءة لا تنقصها الوجاهة،تنطلق من تسريبات لا يعلم مدى صحتها إلا الله،خلاصتها إفساح المجال أمام داعش للسيطرة موقتاً على المنطقة السنية في شمال العراق( الموصل وصلاح الدين) لبلوغ الأهداف الآتية:
1- تفريغ المنطقة من أهلها فالناس تهرب من مناطق القتال حفاظاً على أرواحها.. وبعد استرجاع المنطقة يجري تغيير تركيبتها السكانية بذرائع الأمن والاعتبارات العسكرية!!
2- اتخاذ هذا الفعل مبرراً لتدخل عسكري أمريكي مباشر لإجهاض الثورة السورية بحجة أن داعش تنظيم إرهابي يهيمن على شرق سوريا وشمال غربي العراق!!
3- إقحام الكرد في مواجهة مع أهل السنة، بعد أن لاحت بوادر يقظة كردية تنظر إلى أهل السنة العرب كحلفاء ضعفاء وليس لهم أطماع الرافضة ومن ورائهم إيران ( تصدير نفط كردستان العراق عبر تركيا ملمح واضح في المشهد)..
4-هنالك احتمال يشير إلى إطالة أمد هذا الكيان الهلامي ليكون شوكة في خاصرة السوريين إذا وفقهم الله إلى استئصال الطاغوت النصيري/المجوسي..
إن مشكلة هذه التنظيمات المنغلقة وذات المرجعية الخارجية( من فقه الخوارج الضالين)، أنها لا تفقه الدين فقهاً سليماً على هدى فهم السلف الصالح، ولا تفقه السياسة ومعطيات الإقدام والإحجام وسبل استقطاب الجمهور العريض وماهية حروب التحرير التي تنهض بها قوات غير نظامية لا تمتلك أسلحة ثقيلة ولا إمدادات كافية للتشبث بالأرض..
ومشكلة بعض الطيبين الجهلة أنهم سيغتبطون ب"انتصار" داعش الخلّبي فهم يتعلقون بأي نصر حتى لو كان فخاً نصبه أعداء الأمة للطائشين الذين لا يصغون إلى أهل العلم ولا يعتبرون أي رأي يخالف أهواءهم،حتى لو جاءهم من صفوفهم نفسها!!
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
قوة داعش أم فخ العدو؟,قوة داعش أم فخ العدو؟,قوة داعش أم فخ العدو؟,قوة داعش أم فخ العدو؟
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/SBF8zh
via موقع الاسلام
موقع المسلم | 14/8/1435 هـ
كنا وما زلنا نرى أن ما يسمى " الدولة الإسلامية في العراق والشام" أساءت إلى جهاد المسلمين في الشام إساءات بالغة،لا تتعلق بمنح أعداء الله ذريعة للتواطؤ مع الصفويين لإبادة أهل السنة والجماعة.. لأن العدو الحقود لو لم يجد ذريعة داعش لاختلق غيرها.. وما لنا وللافتراضات وقد أغنانا فجور القوم عن المحاججة، فالصليبيون الذين تظاهروا بتأييد ثورة الشعب السوري، افتروا على الثوار وشككوا فيهم،يوم لم تكن هناك داعش ولا جبهة النصرة!!فقد سار الغرب المنافق وراء أكاذيب بثينة شعبان عن الإرهاب، وليس بين الكاذب المحلي وراعيه الأممي سوى مراعاة فارق التوقيت..
وها هو سفيرهم الأسبق روبرت فورد يهجو-بعد تقاعده-رئيسه أوباما،ويتهم سياساته بأنها مسؤولة عما آلت إليه محنة السوريين!!
ولا ننسى أن فورد هذا كان هو المنفذ الفعلي لمؤامرة البيت الأبيض على الثورة السورية منذ يومها الأول..
إن نقدنا لداعش-وخاصة بعد تمددها غير الموفق إلى سوريا- ينطلق من أحكام شرعية أساسية لا مجال لبسطها هنا،وتكفينا-بالإضافة إلى فساد البيعة والاستهتار بإعلان دولة ورقية- شهادات طلبة العلم الثقات الذين كانوا من يدافعون عن داعش ثم أدلوا بشهادات مختلفة بعد أن تبين لهم شيء من سلوكياتها ذات النهج الخارجي ..
مع ذلك، لا نتبنى مقولة الخصوم في داعش من أنها صنيعة المجوس واستخبارات الطاغية الأجير بشار الأسد.. فتلك من المسائل الجدلية ما دام البرهان المقبول غائباً..
تلك المقدمات ضرورية لئلا يساء فهم رؤيتنا لأحدث ما " أنجزته" داعش من الاستيلاء المباغت على الموصل في شمال العراق،ولا سيما " الانهيار الكبير" لعصابات المالكي هناك بالرغم من تفوقها في العدد والسلاح والعتاد!! فتعداد الجيش الرافضي ومعه قوات الأمن الصفوية يقترب من مليون شخص، معظمهم من فضلات فرق الموت وعصابات القتل الطائفية الحاقدة!! ولديهم أسلحة ثقيلة في البر والجو.. وعمهم الأمريكي يغدق عليهم من ترسانته المزيد يوماً بعد يوم..
ويتضح الأمر أكثر عند ملاحظة أن داعش لم تحقق شيئاً أمام عصابات المالكي في محافظة الأنبار،من خلال مواجهة مستمرة منذ ستة أشهر!!
ثمة قراءة لا تنقصها الوجاهة،تنطلق من تسريبات لا يعلم مدى صحتها إلا الله،خلاصتها إفساح المجال أمام داعش للسيطرة موقتاً على المنطقة السنية في شمال العراق( الموصل وصلاح الدين) لبلوغ الأهداف الآتية:
1- تفريغ المنطقة من أهلها فالناس تهرب من مناطق القتال حفاظاً على أرواحها.. وبعد استرجاع المنطقة يجري تغيير تركيبتها السكانية بذرائع الأمن والاعتبارات العسكرية!!
2- اتخاذ هذا الفعل مبرراً لتدخل عسكري أمريكي مباشر لإجهاض الثورة السورية بحجة أن داعش تنظيم إرهابي يهيمن على شرق سوريا وشمال غربي العراق!!
3- إقحام الكرد في مواجهة مع أهل السنة، بعد أن لاحت بوادر يقظة كردية تنظر إلى أهل السنة العرب كحلفاء ضعفاء وليس لهم أطماع الرافضة ومن ورائهم إيران ( تصدير نفط كردستان العراق عبر تركيا ملمح واضح في المشهد)..
4-هنالك احتمال يشير إلى إطالة أمد هذا الكيان الهلامي ليكون شوكة في خاصرة السوريين إذا وفقهم الله إلى استئصال الطاغوت النصيري/المجوسي..
إن مشكلة هذه التنظيمات المنغلقة وذات المرجعية الخارجية( من فقه الخوارج الضالين)، أنها لا تفقه الدين فقهاً سليماً على هدى فهم السلف الصالح، ولا تفقه السياسة ومعطيات الإقدام والإحجام وسبل استقطاب الجمهور العريض وماهية حروب التحرير التي تنهض بها قوات غير نظامية لا تمتلك أسلحة ثقيلة ولا إمدادات كافية للتشبث بالأرض..
ومشكلة بعض الطيبين الجهلة أنهم سيغتبطون ب"انتصار" داعش الخلّبي فهم يتعلقون بأي نصر حتى لو كان فخاً نصبه أعداء الأمة للطائشين الذين لا يصغون إلى أهل العلم ولا يعتبرون أي رأي يخالف أهواءهم،حتى لو جاءهم من صفوفهم نفسها!!
اسلامى,شرح,ادب,ابداع,منوعات,اسلامية,
قوة داعش أم فخ العدو؟,قوة داعش أم فخ العدو؟,قوة داعش أم فخ العدو؟,قوة داعش أم فخ العدو؟
from منتديات الإسلام اليوم http://ift.tt/SBF8zh
via موقع الاسلام

0 التعليقات:
إرسال تعليق